المحقق النراقي
100
مستند الشيعة
ولكنه تعارضهما رواية ابن وهب ( 1 ) ، المتقدمة في بحث القراءة في السهو عن بعض أجزاء سورة ، الدالة على عدم الالتفات بالسهو في الأجزاء ووجوب المضي ، وهي أخص مطلقا . ومقتضاه عدم الالتفات لولا الاجماع على خلافه ، وشذوذ الرواية لأجله ، وأمر الاحتياط واضح . ثم إنه لو كان السهو في الفاتحة بعد دخول السورة ، يقرأ السورة بعدها أيضا ، لأدلة وجوب قراءتها بعد الفاتحة . ولا تجب إعادة السورة الأولى ، على المشهور ، للأصل الخالي عن المعارض . وأما ما في الرضوي : " وإن نسيت الحمد حتى قرأت السورة ، ثم ذكرت قبل أن تركع ، فاقرأ الحمد وأعد السورة ، لأن ركعت فامض " ( 2 ) . فالمراد مطلق السورة ، والاتيان بلفظ الإعادة لسبق المطلق أيضا . ومنه يظهر أن قول بعض الأصحاب بإعادة السورة ( 3 ) ، ليس ظاهرا في إعادة السورة المخصوصة . إلا أن يعارض الأصل في صورة التذكر عند تمام السورة ، باستلزام اختلاف السورة القران المحرم ، على المختار من اختصاص القران بالسورتين المتغايرتين ، وتعميمه بالنسبة إلى المتصلتين والمنفصلتين ، كما مر في بحثه . وفي الثاني وهو نسيان الركوع : للاجماع ، وصحيحة ابن حكيم : عن رجل ينسى من صلاته ركعة ، أو سجدة ، أو الشئ منها ، ثم تذكر بعد ذلك ، فقال : " يقضي ذلك بعينه ، قلت : يعيد الصلاة ؟ قال : " لا " ( 4 ) . وصحيحة ابن سنان : " إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا ، أو سجودا ، أو
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 351 / 1458 ، الوسائل 6 : 95 أبواب القراءة في الصلاة ب 32 ح 1 . ( 2 ) فقه الرضا " ع " : 116 ، مستدرك الوسائل 4 : 195 أبواب القراءة في الصلاة ب 23 ح 1 . ( 3 ) انظر : الذكرى : 220 . ( 4 ) التهذيب 2 : 150 / 588 ، الإستبصار 1 : 357 / 1350 ، الوسائل 8 : 200 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 6 .